الشيخ محمد تقي الآملي

7

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ولو لم يكن كذلك كما إذا أدخل آلة الطفل قبل نشوه ففي حصول الجنابة به للطرفين والاحتياج إلى الغسل وبطلان الصوم به اشكال ولعل الأقوى هو العدم ، لعدم صدق الوطي الذي به تحصل الجنابة ووجوب الغسل وفساد للصوم ، ( الأمر الخامس ) لا فرق في الواطي والموطوء بين كونهما حيا أو ميتا ، فلو أدخلت المرأة آلة ميت في قبلها أو دبرها أبطل صومها كما لو ادخل آلته في قبل ميت أو دبره أفسد صومه ، بناء على حصول الجنابة بوطي الميت أو لصيرورته موطوئة وذلك لأتى والمدرك في الجميع . ( الأمر السادس ) لا فرق في الوطي الموجب للجنابة وبطلان الصوم بين أن يكون الموطوء إنسانا أو بهيمة ، ولا في الواطئ بينهما وذلك لحصول الجنابة بوطي البهيمة وبموطوئيته كما مر في مبحث الجنابة من الطهارة مستدلا له بالإجماع عليه ، لكن في الحكم بحصول الجنابة بوطي البهيمة إشكال وبصيرورته موطوء بها أشكل ، والمقام مما لا ينبغي ان يترك فيه الاحتياط ، ( والأمر السابع ) يتحقق الوطي الموجب للجنابة وبطلان الصوم بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، ولا تبطل بأقل من ذلك وذلك لكون المفسد منه الصوم هو الموجب للجنابة والغسل ، لما عرفت من أن المستفاد من النصوص هو كون الوطي الموجب للجنابة هو المفسد للصوم ، وحيث إن الموجب لها هو إدخال الحشفة فيمن هي له ، وإدخال مقدارها من مقطوعها فالمفسد للصوم أيضا هو المحدود بذلك الحد ففي المقطوع منه الحشفة لو ادخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ، وإن كان لو انتشر لكان بمقدارها ، لعدم صدق إدخال مقدار الحشفة على إدخال الجملة الملتوية التي لا تكون بمقدارها . مسألة 6 - لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الانزال به وعدمه . وذلك لكون الجماع بنفسه مبطلا ولو مع عدم الانزال ، فقصده من حيث نفسه قصد للمفطر ، فلا يحتاج في الإبطال به قصد الانزال وهذا ظاهر ،